المرصد

اكتشاف وتبادل الآراء الخاصة بك

الحريات الفردية

رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الجمهورية التونسية، إلى السيد رئيس الحكومة، إلى أعضاء مجلس نواب الشعب، إلى أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، وإلى السيّدين وزيرا الداخلية والعدل

يجب على السلطات التونسية التصديإلى أي محاولة لانتهاك حقوق وحريات الأفراد خلال شهر رمضان.

نحن ، أعضاء الائتلاف المدني للدفاع عن الحريات الفردية ،

وحيثلاحظنا، في السنوات السابقة، العديد من الهجمات والانتهاكات التي ارتكبت ضد الحريات الفردية من جانب السلطات العامة أو الجماعات أو الأفراد الذين أعلنوا أنفسهم حماة للدين والأخلاق، في سياق الإفلات التام من العقاب؛

ولاحظنا، في السنوات السابقة مع اقتراب رمضان، ظهور خطاب الكراهية ضد التنوع الديني في بلدنا وتزايد التهديدات لحريات الضمير والدين والرأي والتعبير.

كما نشير إلى الاشتداد المقلق للممارسات المتكررة التي يقوم بها أعوان وزارة الداخلية في انتهاك حريات الضمير والدين والتعبير والرأي، ولا سيما تلك المتعلقة بالقبض على غير الصائمين أثناء شهر رمضان، دون أي أساس قانونيمنشور للعموموواضح؛

ونذكّر أيضًا برد وزير الداخلية السابق لطفي إبراهم على السؤال الذي طرحته النائبة هاجر بالشيخ أحمد بشأن إغلاق المقاهي والمطاعم خلال شهر رمضان، والذي ادعى فيه "أن السماح بفتح المقاهي خلال نهار رمضان قد يتسبب باستفزاز مشاعر المسلمين، وربما تستغله الجماعات المتطرفة للتحريض ضد الدولة أو ارتكاب أعمال إرهابية"؛

وأمام هذه القراءة الضيقة والانتقائية والمحافظة للدستور ، فإن الائتلاف المدنيمن أجل الحريات الفردية يعرب عن بالغ قلقه إزاء الطريقة التي تعالج بها السلطات مسألة الحريات الفردية ويدينمواقفها التي لا يعتبرها ائتلافنا السبب فقطبل والتغطية التي تخفي انتشار العنف وخطاب الكراهية ، ووسيلة لإذكاء التطرف وتعزيز الإرهاب.

لهذه الأسباب ، فإن الائتلاف المدني من أجل الحريات الفردية توجه هذه الرسالة إلى السلطات التونسية لتذكيرها بالتزاماتها الوطنية والدولية، ولا سيما تلك المنصوص عليها في الدستور والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لمطالبتهابالامتناع عن انتهاك الحريات الفردية لأي سبب كان ، ويدعوها إلى وضع حد لجميع الهجمات عليها من خلال محاكمة ومعاقبة المعتدين (أفراد أو مجموعات). لذلك:

يدعو الائتلاف المدني من أجل الحريات الفردية رئيس الجمهورية إلى الوفاء بالتزاماته الدستورية "للسهر على احترامالدستور" (الفصل 72) كوحدة منسجمة وفقًا للفصل 146.

يدعو الائتلاف المدني من أجل الحريات الفردية رئيس الحكومة، المسؤول دستوريا عن ضبط "السياسة العامة للدولة" و "السّهر على تنفيذها"، إلى إلغاء المناشير التي تنتهك بشكل صارخ أحكام الدستور، لا سيما المنشور الصادر سنة 1981 والذي ينص على إغلاق المقاهي والمطاعم خلال شهر رمضان، ويدعوه عمومًا إلى تنفيذ أحكام الدستور المتعلقة بالحقوق والحريات.

يدعو الائتلاف المدني من أجل الحريات الفردية مجلس نواب الشعب إلى تحمل مسؤولياته فيما يتعلق بمراجعة القوانين القمعية، بما في ذلك المجلة الجزائية من أجل تكييفها مع الدستور الجديد ، فيما يتعلق بضمان الحقوق والحريات الفردية والعامة.

يذكّر الائتلاف المدني من أجل الحريات الفردية السلطة القضائية بالتزامها الدستوري بـ "حماية الحقوق والحريات من أي انتهاك" (الفصل 49 من الدستور)، وضمان "علوية الدستور، وسيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات"(الفصل 102 من الدستور)، ويدعوها إلى التخلي عن أي إجراءات قانونية تعسفية تتعارض مع الدستور.

يشير الائتلاف المدنيمن أجل الحريات الفردية إلى أنه لجأ بالفعل إلى العدالة في مرحلة الأولى لحماية هذه الحقوق والحريات ولتوفير العدالة لضحايا هذه الانتهاكات والاعتقالات التعسفية وتعلن مكونات الائتلاف عن استعدادها التام واللامشروط للدفاع عنها باستخدام جميع الوسائل القانونية لدعم سيادة القانون وحرية الضمير والمعتقد والمساواة وحماية الحريات الفردية والدولة المدنية والديمقراطية المكرسة في دستور 27 جانفي 2014.

 

الجمعيات الموقعة:

  1. الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
  2. الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
  3. الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية
  4. جمعية بيتي
  5. جمعيةدمج -من أجل العدالة والمساواة
  6. جمعية توحيدة بن الشيخ للسند الطبي
  7. الجمعية التونسية للوقاية الإيجابية
  8. جمعية دستورنا
  9. جمعيةكلام
  10. جمعية تحدي
  11. جمعية موجودين
  12. جمعية فني رغما عني
  13. جمعية رؤية حرة
  14. محامون بلا حدود
  15. الشبكة الأورو-متوسطية للحقوق
  16. اللجنة من اجل احترام الحريات وحقوق الانسان في تونس

 

Date: 

الأربعاء, آيار (مايو) 15, 2019